مقدمة
هناك جملة يقولها الناس بعد أن ينضجون قليلاً في الحب:
"غريب... أنا ببساطة مرتاح. لا توجد دراما."
وفي تلك اللحظة يرتعبون.
لأن دماغهم معتاد على أن الدراما = الحب.
ثم يحدث شيء طريف:
يدخلون في علاقة جيدة، مستقرة، محترمة - ثم يقولون:
"شيء ما ينقصني..."
نعم.
الشيء الذي ينقصك هو أدرينالين القلق.
هذا الفصل يأتي ليعيدك إلى مكان يشعر فيه الهدوء بالجاذبية، لا بالملل.
1) لماذا يشعر الهدوء أحياناً بأنه "غير كافٍ"
السبب بسيط:
عندما تعتاد على الأفعوانية، الأرض المستقرة تبدو غريبة.
الدماغ اعتاد على عالم يكون فيه الحب:
ثم عندما يأتي شخص ببساطة:
يشعر بأنه "سهل جداً".
والدماغ، كدماغ، يظن أن "السهل جداً" ليس حقيقياً.
2) الهدوء لا يعني غياب الشغف
الهدوء ليس ملل.
الهدوء هو أمان.
هناك نوعان من الإثارة:
1. إثارة الخوف (قلق)
2. إثارة الاتصال (شغف)
إثارة الخوف تشعر بقوة سريعة، لكنها تحرقك.
إثارة الاتصال تُبنى ببطء أكثر، لكنها تصمد.
وهذا سر صغير:
الشغف الحقيقي لا يجب أن يكون "لا أستطيع التنفس".
يمكن أن يكون "أشعر أنني في بيتي".
3) مغناطيس الهدوء ليس "هدوءاً" - إنه حضور
الناس ينجذبون لمن يشعرون أنه:
وهذا لا يعني أنه بلا مشاعر.
يعني أنه لا يُلقي مشاعره عليك كأنها كيس بطاطس.
الهدوء يجذب لأنه يُشعر بـ:
"مع هذا الشخص أستطيع أن أتنفس."
4) كيف تبني هدوءاً داخلياً دون أن تصبح غير مبالٍ
الهدوء الداخلي ليس مزاجاً. إنه مهارة.
المهارة 1: لا تتفاعل بدافع
عندما تكون متوتراً، تريد فعلاً فورياً: رسالة، فحص، تلميح، لسعة.
الهدوء هو القدرة على قول: "أشعر بالدافع، ولست مضطراً لتنفيذه."
المهارة 2: افصل الحقيقة عن القصة
حقيقة: لم يرد منذ 3 ساعات.
قصة: فقد الاهتمام، لديه أخرى، لست كافياً.
الهدوء هو أن تقول:
"لا أعرف. لن أصنع مأساة بدون معلومات."
المهارة 3: اخرج من الرأس إلى الجسد
الهدوء أيضاً فسيولوجي:
مشية قصيرة، ماء، تنفس، حمام - ثم تعود للتفكير.
هناك أناس يحاولون حل المشاعر بمزيد من التفكير.
هذا مثل محاولة إطفاء النار بالبنزين.
5) كيف يبدو ذلك في المواعيد وبداية العلاقة
الهدوء الجاذب يتجلى في الأشياء الصغيرة:
وهذا سلوك يُشعر به فوراً.
وحتى لو لم يستطع الطرف الآخر تفسير لماذا - يشعر بأمان أكبر بجانبك.
6) الهدوء أيضاً تصفية
أجمل شيء في الهدوء أنه يكشف من لا يناسبك.
من يعيش على الدراما، سيشعر بجانبك:
وأحياناً يعني هذا أن شرارته كانت قلقاً.
لا تحتاج إقناع أحد بأن الهدوء جيد.
تحتاج فقط ألا تلاحق من لا يعرف كيف يرتاح.
تمرين دقيقتين: "هدوء قبل الرسالة"
في المرة القادمة التي تريد فيها إرسال رسالة من ضغط، افعل هذا:
1. اكتب لنفسك: "ماذا أشعر الآن؟"
(خوف/حنين/غيرة/وحدة)
2. اكتب: "ما هو دافعي؟"
(أكتب/أتحقق/ألسع/أختفي)
3. أعطِ نفسك دقيقتين تنفس: زفير 6 ثوانٍ، 10 مرات.
ثم اسأل:
"لو كنت شخصاً مستقراً، ماذا كنت سأفعل الآن؟"
أحياناً الجواب سيكون: أكتب، لكن بشكل نظيف.
أحياناً: أنتظر.
أحياناً: أضع حداً.
هذا تدريب على الهدوء.
