🚩علامات التحذير

ما هي العلاقة السامة فعلاً

ليس كل صعوبة سُمّية - لكن عندما تكون سامة، القلب يشعر بذلك قبل العقل

مقدمة


هناك أشخاص يدخلون بقلب مكسور وفكرة واحدة تعود في الليل:

"ربما أنا أبالغ."

"ربما أنا فقط حساس."

"ربما المشكلة أنا."


وهذا جزء من المشكلة.

لأن العلاقة السامة تأتي دائماً تقريباً مع الحيرة.


لا تبدو دائماً كصراخ أو دراما.

أحياناً تبدو كحب مع طعم جانبي.

كعناق لا يريح، بل يجعلك تمشي على قشور البيض.


هذه الصفحة لم تأتِ لتضع تسميات على الناس.

جاءت لتعيد لك البوصلة:

للتمييز بين علاقة صعبة لأن شخصين يتعلمان،

وعلاقة صعبة لأن شيئاً ما يتآكل فيك باستمرار.




1) الفرق بين علاقة صعبة وعلاقة سامة


علاقة صعبة (لكن صحية)


فيها خلافات، أحياناً شجارات، أحياناً إساءات.

لكن فيها أيضاً:


  • إصلاح
  • مسؤولية
  • قدرة على الحوار
  • احترام أساسي
  • شعور بأنه يمكن التحسن

  • تخرج من محادثة صعبة وتشعر:

    مؤلم، لكننا فريق.


    علاقة سامة


    العلاقة نفسها تنتج تآكلاً منهجياً.

    ليس حدثاً لمرة واحدة، بل نمط.


    بدلاً من الشعور بأنكم فريق، تشعر:


  • أنك وحيد
  • أنك تحارب من أجل الحد الأدنى من الاحترام
  • أنك تحتاج إثبات واقعك
  • أنك تتقلص حتى تنجح العلاقة

  • العلاقة السامة قد تكون مليئة بالحب في لحظات.

    المشكلة هي الثمن بين اللحظات.




    2) العلامة الأولى: الحيرة المستمرة


    بدلاً من أن تعرف أين تقف، تعيش في ضباب.

    يوم هو دافئ ومحب، يوم بعده بارد وبعيد.

    يوم تقول "أنت كل شيء بالنسبة لي"، يوم بعده "لا تحفر".


    الحيرة المستمرة تفعل شيئاً بالدماغ:

    تجعلك تبحث عن علامات طوال الوقت.

    وهذا يسبب إدماناً، لأن كل لحظة جيدة تشعر كأنها إنقاذ.


    وهكذا يُحاصر الناس:

    ليس لأنهم بلا عقل، بل لأن نظامهم يبحث عن أكسجين.




    3) "لكن عندما يكون جيداً فهو مذهل" - لماذا هذا ليس دليلاً على الصحة


    هذه من أكثر المصائد شيوعاً.


    في العلاقة السامة، اللحظات الجيدة لا تشير دائماً لحب عميق.

    أحياناً هي جزء من الدورة:

    توتر -> إساءة -> ابتعاد -> مصالحة حلوة -> ثم مرة أخرى.


    المصالحة الحلوة تشعر بقوة خاصة بعد الألم، تماماً كالماء بعد العطش.

    لكن الماء بعد العطش لا يثبت أن الصحراء مكان جيد للعيش فيه.


    السؤال ليس كم هو جيد عندما يكون جيداً.

    السؤال ماذا يفعل بك على مدى الوقت.




    4) كيف تغيرك العلاقة السامة


    هذا الجزء الأهم، لأنه الأكثر واقعية.


    الناس في علاقة سامة يبدأون:


  • بالتفكير كثيراً قبل كل جملة
  • بالخوف من التعليق أو الطلب
  • بالشعور بالذنب على مشاعرهم
  • بالابتعاد عن الأصدقاء والعائلة
  • بفقدان الهدوء
  • بأن يكونوا متوترين في البيت، كأنها وظيفة

  • وبدلاً من الشعور بأنهم محبوبون، يشعرون:

    بأنهم مُتحمَّلون.

    أو "مشروطون".


    جملة مؤلمة، لكنها بوصلة:

    إذا كان الحب يجعلك تتقلص، فهذا ليس حباً يكبّرك.




    5) ليس كل شيء سُمّية (ومهم أن نقول ذلك)


    لأنه اليوم سهل جداً إلقاء كلمات مثل "سام" وتحويل الناس لشياطين.

    وهذا ليس صحيحاً ولا مفيداً.


    أشياء صعبة لكن ليست سامة بالضرورة:


  • فجوات تواصل
  • خوف من الالتزام
  • قلة خبرة في العلاقات
  • حساسية عالية
  • شجارات حول حدود
  • صعوبات جنسية

  • طالما هناك:

    احترام، مسؤولية، واستعداد للإصلاح.


    السُمّية تبدأ عندما لا يوجد إصلاح، يوجد فقط سيطرة، إهانة، أو حيرة مستمرة.




    6) السؤال الذي يلخص كل شيء


    إذا صعب عليك أن تقرر، لا تحاول الإجابة على "هل أنا أحب".


    أجب على هذا:

    هل أشعر بالأمان لأكون أنا داخل هذه العلاقة؟


    الأمان يعني:

    مسموح لي أن أشعر، مسموح لي أن أطلب، مسموح لي أن أخطئ، ولا أخاف من ردة الفعل.


    إذا كانت الإجابة لا، هذه إشارة يجب الإنصات إليها.




    تمرين قصير: "مقياس الهدوء"


    أعطِ نفسك درجة من 1-10 على هدوئك في العلاقة، ليس على سعادتك.

    الهدوء يعني: لا توتر دائم.


    ثم اسأل:

    هل هذه الدرجة ترتفع أم تنخفض في الأشهر الأخيرة؟


    العلاقة الصحية من المفترض أن ترفع الهدوء مع الوقت.

    العلاقة السامة تخفض الهدوء، حتى لو أعطت لحظات من النشوة.