مقدمة
الغيرة شعور إنساني.
يمكن أن تكون لحظية، محرجة، حتى لطيفة أحياناً.
لكن هناك غيرة أخرى.
غيرة تتنكر بالاهتمام، لكنها من الداخل سيطرة.
ليس "أخاف أن أفقدك"، بل:
"أحتاج أن أسيطر عليك لأكون هادئاً."
والشيء الأخطر في السيطرة أنها لا تأتي دائماً بصراخ.
أحياناً تأتي بكلمات ناعمة:
"أنا فقط قلق."
"أنا ببساطة أحبك."
"هذا لا يناسبك."
وهكذا، ببطء، يبدأ الإنسان بالتقلص.
حتى يكتشف يوماً أنه يعيش وفق قواعد لم يكتبها.
1) الفرق بين الاهتمام والسيطرة
الاهتمام
يأتي من الاحترام والحرية.
فيه ثقة أساسية.
يقول: "أشعر بشيء، لكنك إنسان حر."
السيطرة
تأتي من خوف يحاول التحول لقوانين.
تقول: "إذا كنت حراً، لا أشعر بالأمان، فسأسيطر لأهدأ."
الفرق ليس فقط في النية.
الفرق في النتيجة:
هل تشعر بحرية أكبر، أم بصغر أكبر.
2) كيف تبدأ السيطرة (دائماً تقريباً) بشكل "منطقي"
السيطرة نادراً ما تبدأ بـ "لا تخرجي من البيت".
تبدأ بالصغير:
في البداية يبدو كأمر صغير.
لكن إذا بدأ يكون شرطاً للهدوء، هذه إشارة صفراء.
وإذا تحول لغضب أو عقاب أو استجواب - هذا أحمر.
3) علامات أن الغيرة تحولت لمراقبة
1) استجوابات بدل محادثة
ليس "كيف كان"، بل "مع من كنت بالضبط".
2) مطالبة بإثباتات
موقع، صور، محادثات، كلمات مرور، "أرني".
3) قواعد على حياتك
مع من مسموح لك أن تتحدث، أين مسموح أن تكون، ماذا تلبس.
4) عقاب عندما تضع حداً
صمت، غضب، لسعات، ابتعاد، "حسناً افعلي ما تريدين" بنبرة.
5) عزل
زيارة الأصدقاء "كثيرة جداً"، العائلة "مزعجة"، أصدقاؤك "ليسوا جيدين لك".
4) لماذا تشعر السيطرة أحياناً كأنها حب
لأنها تأتي مع شعور قوي.
مع دراما.
مع "لا أستطيع بدونك".
لكن الحب الصحي يسأل:
كيف يمكنني أن أكون معك وأنتِ حرة؟
الحب غير الصحي يقول:
إذا كنتِ حرة، أنا أتحطم، فتتنازلين عن حريتك.
وعندها تصبح العلاقة صفقة:
تتقلصين ليكون هو هادئاً.
5) ماذا تفعل السيطرة بالنفس مع الوقت
على مراحل، تبدأ:
والجملة التي تلخص:
تصبح "حذراً" بدل أن تكون "أنت".
6) متى تكون الغيرة "معلومة" تحتاج حواراً
مهم أن نقول: ليست كل غيرة سيطرة.
الغيرة يمكن أن تكون معقولة عندما يوجد:
في هذه الحالات، ليست "غيرتك أنت".
إنها حدود تحتاج إصلاحاً.
الفرق:
في العلاقة الصحية يتحدثون ويتفقون على حدود.
في العلاقة السامة يُستخدم ذلك للسيطرة.
7) كيف تضع حداً أمام السيطرة
إذا عرفت بداية مراقبة، كن واضحاً.
جمل تنجح:
تمرين قصير: "من أصبحت"
اسأل نفسك 3 أسئلة:
1. هل أنا أكثر حرية منذ بدأت العلاقة، أم أقل؟
2. هل أشعر بالأمان لقول "لا"؟
3. هل لي حياتي الخاصة بدون عقاب؟
إذا كانت الإجابات مؤلمة، هذه علامة مهمة.
