مقدمة
هناك علاقات تبدو من الخارج كحب عاصف.
من الداخل تشعر كأفعوانية.
يوم أنت المنقذ.
يوم أنت الضحية.
يوم أنت المهاجم.
ولا أحد يفهم كيف حدث ذلك.
هذا النمط يُسمى "مثلث الدراما":
ضحية - منقذ - مهاجم.
لا يميّز فقط "الأشخاص السيئين".
يميّز العلاقات التي لا تُعالج فيها المشاعر الكبيرة بشكل صحي، بل تتحول لأدوار.
والأدوار هذه تسبب إدماناً، لأنها تعطي شعوراً بالمعنى:
الضحية يشعر أنه يستحق، المنقذ يشعر أنه صالح، المهاجم يشعر بالسيطرة.
لكن النتيجة دائماً واحدة:
لا شراكة. قصة متكررة تفرغك.
1) ما هو مثلث الدراما ببساطة
ثلاثة أدوار تعود في حلقة:
الضحية
"فُعل بي." "لا أستطيع." "أنا عاجز." "الكل ضدي."
المنقذ
"سأنقذك." "اتركها، سأعتني بكل شيء." "لو لم أفعل، ستنهار."
المنقذ يشعر بمسؤولية على مشاعر وحياة الطرف الآخر.
المهاجم
"أنت المذنب." "أنتِ لست بخير." "كفى دراما."
المهاجم يستخدم القوة أو الازدراء أو العقاب للشعور بالسيطرة.
الشيء المُربك:
الناس يبدّلون الأدوار خلال دقائق.
يمكنك أن تكون المنقذ صباحاً، والمهاجم مساءً من التعب، ثم الضحية ليلاً.
2) كيف يبدو ذلك في علاقة حقيقية
مثال كلاسيكي:
هي: "لا أستطيع بدونك، حياتي تنهار." (ضحية)
هو: "أنا معكِ، سأرتب كل شيء." (منقذ)
بعد أسبوع: هو منهك، هي لا تزال غير مستقرة
هو: "أنتِ تدمرين حياتي." (مهاجم)
وهي: "أنت لا تحبني، الكل يتركني." (ضحية)
وهكذا يدور.
المشكلة ليست من على حق.
المشكلة أن العلاقة تعمل بالدراما بدل المسؤولية.
3) كيف تخرج من المثلث: الانتقال إلى "بالغ-بالغ"
الطريقة للخروج هي التوقف عن لعب دور، والبدء بالتصرف.
من ضحية إلى مسؤولية
بدلاً من: "لا أستطيع، أنقذني"
إلى: "أمر صعب عليّ. أحتاج دعماً، لكنني آخذ مسؤولية على ___."
من منقذ إلى حدود
بدلاً من: "سأعتني بكل شيء"
إلى: "أحبك، لكن لا أستطيع أن أكون مسؤولاً عن كل شيء. أستطيع المساعدة في ___، لا في ___."
من مهاجم إلى طلب
بدلاً من: "كفى، أنتِ تدمرين"
إلى: "أنا مغمور. أحتاج استراحة. أريد أن نتحدث بدون صراخ."
كل انتقال كهذا يكسر الحلقة.
تمرين قصير: "أي دور أنا؟"
في المرة القادمة عندما يكون توتر، توقف واسأل:
ثم اختر جملة بالغة واحدة بدل الدور.
هذا تمرين صغير يغيّر حياة.
